عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

102

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

وبزيد فاعله والباء زائدة كما في : وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 1 » والهمزة للصيرورة أيضا . والتقدير : أحسن زيد ، أي صار حسنا . هذا مذهب سيبويه ففيه زيادة الباء واستعمال الأمر بمعنى الماضي . ولم يتعرض في النظم لهذا الكون المتعجب منه مجرورا . واعلم أن فعل التعجب إنما يبنى ( من فعل متصرف ثلاثي ) مجرد تام مثبت متفاوت في المعنى مبني للفاعل غير دال على لون أو عيب ، فإذا أريد التعجب من فعل دال على لون إن خلقة فيتوصل إليه بجائز يصاغ منه ، وينصب مصدر التعجب منه بعده مفعولا كما يؤخذ من قوله : ( وإن تعجبت من الألوان * أو عاهة تحدث في الأبدان فابن له فعلا من الثلاثي * ثم ائت بالألوان والأحداث تقول ما أنقى بياض ( العاج ) * وما أشد ظلمة الدياجي ) إذا قصدت التعجب من فعل ثلاثي دال على لون كالبياض أو على عاهة ، أي علة كالعمى ، فيتوصل إليه بأن يصاغ فعل التعجب من فعل ثلاثي ، أي مع استيفاء سائر الشروط المذكورة . ثم يؤتى بمصدر الفعل الذي تريد التعجب منه

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 79 .